ثلاثون يوما على الحرب الإسرائيلية ضد لبنان .. والعربان ينتظرون حكم
كتبهاد . أميمة أحمد ، في 10 أغسطس 2006 الساعة: 00:05 ص
حزب الله وضع الحجة أمام المجتمع الدولي بقبوله بالورقة اللبنانية التي طرحها رئيس الحكومة السنيورة في مؤتمر روما ، وأكدها في مؤتمر وزراء الخارجية العرب في بيروت الاثنين الماضي ، وقد جاء تأييد حزب الله على لسان زعيمه حسن نصر الله "
ويبدو جليا سواء وافق حزب الله أو لم يوافق فإن أمريكا " أمبراطورية العصر " ترفض ذلك وتتمسك ببمشروع القرار الأمريكي الفرنسي الذي كان مكافأة لإسرائيل على هزيمتها ، ترى ماذا لو انتصرت كيف سيكون القرار ؟
التمسك الأمريكي ، والتحايل الفرنسي لتعديل القرار ينطوي على مفاوضات بين الطرفين ، تعيد للذاكرة الإنسانية تلك المفاوضات التي جرت مطالع القرن الماضي بين فرنسا وبريطانيا في أعقاب انتصارها في الحرب العالمية الأولى ، واقتسام تركة الرجل المريض " الامبراطورية العثمانية " بين فرنسا وبريطانيا ، واليوم بعد أفول نجم بريطانيا ، تتمسك فرنسا بقيادة أوربا العجوز ، تفاوض ومن خلفها الاتحاد الأوربي لاقتسام حصة أوربا من الشرق الأوسط الجديد أو الكبير أو أي مسمى لاحق سيأتي
وقد اعتبرت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية أن " الحرب على لبنان هي آلام ولادة الشرق الأوسط الجديد " وتعد بشرق " حر ديموقراطي ، ولا تخفي نية بلادها في نشر الديموقراطية في عالمنا العربي ولو بالقوة " تماما كما روج في مطالع القرن الماضي لضرورة الانتداب الفرنسي والبريطاني لتطوير الدول العربية من التخلف ، وكان ما كان من استعمار رزحت تحته الشعوب العربية عقودا
أقول التحايل الفرنسي ، لأن فرنسا التي فاوضت بريطانيا كان التفاوض حينذاك الند للند ، أما اليوم بديل بريطانية ليس كذلك ، فأمريكا الدولة الأقوى في العالم على الإطلاق . لذا التحايل الدبلوماسي عنوان رئيسي في المفاوضات ، وتأمل فرنسا ، عل وعسى ، تحسين حصة أوربا من كعكة الشرق الأوسط ، لتوافق على قرار يكون محل إجماع محلس الدول الدائمة العضوية ، وإلا استخدمت حق الفيتو ، وفرنسا الديغولية ، وعميدة الدبلوماسية عالميا لا تريد أن يثور صدام بينها وبين أمريكا ، فتعرف نتائجه وخيمة على مصالح فرنسا .
الدور العربي في المفاوضات ، عبر عنه بصدق وصراحة يحترم عليها وزير خارجية قطر " نحن لا نملك قدرة أن يمتثل مجلس الأمن للمطالب العربية ، بل نقول استمع لوجهة نظرنا " فعلا هذا ما حصل استمع م مجلس الأمن ، لكن القرار بيد من ؟ القاصي والداني يعرف أن مجلس الأمن أصبح دمية بيد أمريكا ، تستصدر القرار الذي تريد .
يمكن للعرب أن يكون رأيهم مؤثرا في القرار الدولي بأمرين اثنين : أولهما صمود المقاومة اللبنانية أمام العدوان الإسرائيلي وقد بدأ التململ الشعبي الإسرائيلي ضد الحرب ويطالب بوقف إطلاق النار بعد الخسائر الجسيمة التي تكبدتها إسرائيل بشريا وماديا ، وهذه المرة الأولى في تاريخ حروبها مع العرب تتكبد هذه الخسائر
والأمر الثاني أن يتخذ العرب موقفا يدعم المقاومة ، باستخدام سلاح النفط وسحب السفراء مع إسرائيل والتهديد بقفل الممرات المائية العربية قناة السويس وباب المندب ،
فهل بعد هذا يخرج علينا حون بولتون ممثل أمريكا بمجلس الأمن يتشدق بقرار يرضي الجميع ، والجميع كما يرى بولتن هو أمريكا وفقط ، وهو واثق مما يقول ، فروسيا لا تقوى على مواجهة أمريكا وهي تعلم مصالحها لدى أمريكا لإصلاح اقتصادها والاستثمارات الأمريكية لديها
أما الصين فملفها مع حقوق الإنسان وحده كفيل بإثارة الاضطرابات كما حدث بربيع بكين ، فإن صوتت لن تصوت ضد أمريكا ، وحينها تكتفي بالامتناع عن التصويت ، وهذا لايؤثر على استصدار القرار
أما بريطانيا فهي تابع بجدارة لإمريكا كما يتحدث نوابها وصحافتها
تبقى فرنسا ، تريد أن تبقي على وجودها في الساحة الدولية فلو العرب استفادوا من هذا الواقع ولعبت دبلوماسيتهم على وتر الخلاف الخفي إلى جانب ما سبق ذكره من دعم المقاومة واستخدام ثرواتهم سلاحا في المعركة ، لحصدوا قرارا يحفظ المصالح العربية ، ولكن هيهات أن يفعلوا ذلك ،فقد تركوا مقاليد أمورهم للشمطاء رايس وبوش السفاح ، بل أن بعضهم دعم إسرائيل لتقوم بمهمة القضاء على المقاومة ، وراحت آلة الإعلام تشن حربا قذرة لتفريق المسلمين بفتاوى تعارض الدين والشرع كما تحدث الشيخ يوسف القرضاوي
ومن الجزائر أوضح الشيخ عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية علماء المسلمين الجزائريين حكم الشرع في قتال الأعداء، والتفاصيل في الرابط التالي :
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2006-07/25/08.shtml
نسأل الله أن يساعد ويعين المقاومة اللبنانية على الصمود ، فهي الأمل في تعديل الكفة لصالح لبنان
حمى الله لبنان ، وكل ما دمرته الهمجية الإسرائيلية سيعاد بناؤه من جديد فقد صمد لبنان مرات ومرات سابقة .. هذا البلد الجميل الساحر .. بلد البطولات أيضا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الحرب الإسرائيلية ضد لبنان | السمات:الحرب الإسرائيلية ضد لبنان
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 10th, 2006 at 10 أغسطس 2006 8:48 ص
لم يعد الخداع ينطلي على احد
أغسطس 10th, 2006 at 10 أغسطس 2006 3:18 م
لاتنسى الدماء العراقية فهي التي تسيل اكثر !!!!!!!!! نطالب فقط بكلمة حق تقال فالقلب لا باللسان!!!!!!!!!!! الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر
أغسطس 11th, 2006 at 11 أغسطس 2006 1:45 ص
يا دكتورة ويا عيوني احترمي موقف وزير قطر بس للاسف هوي متل غيرو ما طلع منو شي
أغسطس 11th, 2006 at 11 أغسطس 2006 3:31 م
إلى السيد مجهول سلام الله عليكم
أحترم وزير خارجية قطر ، نعم ، وأنا أعرف مثل كل العرب لا يختلف عن غيره من نظرائه ، لكن احترامي له لأنه صريح وصريح جدا ، لم يزعم بطولة كغيره من الحكام المهزومين ، ويتحدث بحجم بلده ، وحجم العرب الحالي .
قال في حرب الخليج : ” لا نملك غير نتوسل لأمريكا حتى لا تضرب العراق ، مافي بيدنا وسيلة ثانية ” في وقت كانت ” الحروب ” ضد أمريكا بالإذاعات العربية وبيانات التنديد والشجب
ولم تتغير صراحته عندما سأله أحد الصحفيين يبدو مندوبا لصحيفة دولة عربية ” تزعم ” ثورية وكان سؤال الصحفي ” كيف يطبق القرار عندما يمتثل مجلي الأمن للقرار العربي ”
فرد عليه الوزير حمد ضاحكا ” أولا نصحح التعبير ، مجلس الأمن استمع لنا ” وكررها مرتين
فمن يعرف حده ويحترم قدره لا شك سيكون محل احترام ، خلاف الذين ” يتفشخرون ” ببطولات إذاعية .
أغسطس 12th, 2006 at 12 أغسطس 2006 5:22 م
د أميمة لك تحيتي .. ان كنت اضم صوتي الى الاخ الذي اشار الى الدماء العراقية .. فنحن هنا في العراق نقاتل رأس الافعى .. الا اني اقول ان الجرح واحد و الدم واحد و القاتل واحد فأذا بكينا بيروت فأننا نبكي بغداد و القدس .. فقط اريد انوه .. ليس من ثلاثين يوما ولكن من عقود عدة .. هم لاينتظرون قرار بل انهم يتمنون قرار يخلصهم من المسؤولية وهذه الصفة اصبحت متوارثة لدى الحكام العرب بحكم توارث الكرسي او نية توريثه ..
اشكر لك هذا القلم المخلص
أغسطس 12th, 2006 at 12 أغسطس 2006 9:28 م
أخي ؛ أختي ..
أرجوا منكم قراءة هذا المقال تحت عنوان ( بعدما كنا معا في معركة “الكرامة والتحرير” معا في معركة ” الحقيقة والبناء ” فئة ” الحدث ” على الرابط :
http://www.maktoobblog.com/abdelhak-hoggui?post=73481#comment
راجيا أن تساهموا معنا بآرائكم القيمة ومساهماتكم الجادة في إثراء هذه الفكرة عبر التعليق على الموضوع أو عن طريق المراسلة بالبريد الإلكتروني :
Abdelhak-hoggui@maktoob.com.
شاكرا لكم جهدكم وتلبيتكم للدعوة .
أغسطس 13th, 2006 at 13 أغسطس 2006 12:01 ص
أخواني في العراق .. مهد الحضارات وأرض البطولات … سلام الله عليكم
لم ولن أنسى العراق ، الجرح النازف في القلب منذ سقوط بغداد .. في ذاك اليوم الذي بكيت فيه دما وأنا أشاهد سنابك خيل الغزاة تدك جسور بغداد ..
وكتبت يومها مقالات كثيرة ، وما زلت ، اخترت واحدة منها لأعيد نشرها ، فما توقعته حصل ، والمقاومة الباسلة ستحرر العراق ، ومن العراق تشرق شمس الحرية والديموقراطية على أيدي أبنائها وليس على يد المحتل . فالاحتلال يوما لم يقدم إلا الشرور للشعوب .
دام العراق وشعبه ومقاومته بألف خير