أخيرا باض الديك ويصدر قرار مجلس الأمن 1701
كتبهاد . أميمة أحمد ، في 12 أغسطس 2006 الساعة: 00:30 ص
واضح أن القرار الذي شد أنفاس العالم ليومين متواليين من المشاورات ، كان قرارا يعكس الهيمنة السياسية الأمريكية والهيمنة العسكرية الإسرائيلية ، والقرار قال : يوقف العلميات العدائية ولم يقل وقف فوري لإطلاق النار ، كما أن القرار يعطي الحق لإسرائيل بالبقاء في جنوب لبنان ، تنسحب بإحلال القوات الأممية التي طلب القرار تعزيزها بقوات جديدة .
ويطلب القرار تسليم الأسيرين الإسرائيليين لدى حزب الله دون شرط
ويغفل القرار مزارع شبعا ، كما لم يوضح القرار من يقوم بإعمار لبنان بعد كل هذا الدمار
ويتضح من قراءتي الأولى لهذا القرار أن أعطى إسرائيل نصرا عجزت عن تحقيقه بميدان المعركة .
السؤال ، هل تقبل الحكومة اللبنانية وقد تجاهل القرار أهم البنود السبعة في ورقة السنيورة ؟
أين تبادل الأسرى ؟ أين تحميل إسرائيل مسؤولية الدمار وقتل المدنيين ؟ وأين وضع مزارع شبعا تحت سيطرة الأمم المتحدة
وإذا تأملنا كلام الدكتورة كوندليزا رايس " إن القرار يساهم في سلام دائم بين إسرائيل ولبنان " إذن حصاد الحرب هو الوعود لعقد صفقة سلام بين إسرائيل ولبنان بعدما أفشلت المقاومة اتفاقية 17 أيار في الثمانينات
ورايس تقول عن دعم الجيش اللبناني بقوات دولية قوامها 15 ألف عسكري، وبسط سلطة الدولة على كافة لبنان وكلامها يعني بالتمام والكمال وضع لبنان تحت الوصاية الدولية بعد تجريد المقاومة من سلاحها . وكان الأولى بكبار العالم أن يضموا المقاومة بسلاحها للجيش اللبناني ، لكن تهديد رايس يعطي دلالة على حرص بلدها على أمن إسرائيل وتغض الطرف عن أمن لبنان وقالت بالحرف " حزب الله أمام خيارين السلم أو الحرب " فالسلم المطروح يعني فرض سلام مع إسرائيل دون شروط ولصالح إسرائيل ، ورفض هذا السلم الاستسلامي بعد كل هذه التضحيات اللبنانية يعني ببساطة استمرار بؤرة التوتر .وسوف تستمر إسرائيل بغزوها للبنان ، لأنها ما زالت تعتقد أن القوة تحقق لها الأمن ، والمقاومة اللبنانية أشك أنها تقبل بذلك ، وإن قبلت حاليا رأفة في النازحين ، فإن جذوة المقاومة ستبقى وهذا يطرح أمن إسرائيل حسب باعتقادها بالقوة ، وهذا ليس صحيحا ، فقد عملت جدارا بينها وبين الفلسطينيين ، حفر الفلسطينيون نفقا تحته وخطفوا جندي من دبابته
ومن لبنان عبرت المقاومة بنفق تحت الحاجز الألكتروني وخطفوا جنديين
إذا لا مناص ولا فكاك لهذا الكيان الغاصب أمامه حلان لا ثالث لهما ، طالما اعترف بوجودها في المنطقة ، فلتعيد الحقوق لجيرانها دون شرط أو قيد ، وتنسى العدوانية والقوة لأمنها ، أو الطريق الثاني وهو الحروب والمقاومة ، وأعتقد الحرب السادسة وضعت بداية نهاية دولة إسرائيل ، سيحكي التاريخ يوما أن عصابة صهيونية اغتصبت أرضا عربية وقاومها سكان المنطقة وقضوا عليها
فقرار مجلس الأمن 1701 لم ينه الصراع بل أبقى على جمرة تحت الرماد الدبلوماسي ، يزكيها الظلم بأي وقت ، وتنشب حرب جديدة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الحرب الإسرائيلية ضد لبنان | السمات:الحرب الإسرائيلية ضد لبنان
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 12th, 2006 at 12 أغسطس 2006 5:52 ص
الدكتوره / أميمة السلام عليكم ، تحليل جميل ومقبول وحوار هادئ كل ماقلتيه عن القرار الاممي صحيح . نعم القرار قد ابقى على جمرة تحت الرماد الدبلوماسي ولا احد غافل عنها ولكن ماحصل للبنان يحتم علينا ان نتجاوز بعض هذه النقاط المدسوسه في بيضه الديك كما وصفتيها . لكن ارجو ان تكون هذه الجمره تحت الرماد هي شرارة العرب والمسلمين عامه التي يوقدون بها النار على اسرائيل ومن والاها في المستقبل مايدريك لعلها تكون سلاح لنا بعد ان اعدوها ضدنا يقول المثل ( ياحافر حفره السوء اعد لرجلك مراقيها ) ، على كل حال يادكتوره انتي السياسه تجري في عروقك وغاطسه فيها ماشاء الله الى اخمص قدميك وارى انكي قادرة على تغيير وتجديد كل شئ متى رايتي ذلك مناسبا للمكان والزمان . ماذا اقول من يوم الامس الجمعه …… وانا انظر الى الغلاف واتأمل مدوناتك قبل ان اكتب تعليقي عليها . على كل حال احسنتي في القول وهذا ليس بغريب على من هو في مستواكي .. تحياتي / العربي
أغسطس 12th, 2006 at 12 أغسطس 2006 10:52 م
دمت بخير يا دكتورة أميمة
فألك خير انشاء الله
كلنا يعلم أن سبب قوة إسرائيل وبقائها هو في وجود أنظمة ترهق الشعوب وتلجم القوة الحقيقية الكامنة في النفوس وقد قرأت مرة لو كانت لبنان دولة قوية بنفوذها على شعبها لما كان منها هذه المقاومة الشعبية هناك في لبنان شعب فوق السلطة لذلك انتصر بقوة إرادة الشعب وإيمانه أليس في سوريا نفس الشعب برأيي نعم ولكن أنى لهذا الشعب أو ذاك أن يسير بقوة الإيمان للمقاومة وتحقيق النصر وعلى عاتقه يحمل سيوف الأنظمة المكبرتة أكثر من اللعنة الصهيونية ألهذا تدعم أميركا تلك الأنظمة
أغسطس 12th, 2006 at 12 أغسطس 2006 11:59 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … د . أميمة أحمد … الواضح أختي الكريمة أنّ هذا القرار سيتم الموافقة عليه وهذه حيلة الضعيف … وأزيدكي من الشعر بيتاً ليس القبول بهذا القرار استسلاماً فقط إنّما هو عارٌ على جبين كلّ من أعملَ فكره في هذه الحرب … حزنّا على الدمار والضّحايا … وعتبنا على الورقة السياسيّة التي فرضتها إيران بحزبها الشرعي في لبنان … ولن أقول إن لبنان لا بواكي له … بل سأقول ليس للبنان إلا البواكي … فوا عجباً كيف تمرّ مخططات إيران علينا ونحن بزمنٍ المعلومة فيه هي أسهل ما يتم تحصيله … ودعوا السنيورة يبكي فسيعاونه برعونتنا الكثير الكثير من ساستنا … فانتظروا عدواً غير اليهودي التقليدي … انتظروا عودة كسرى الذي تربّع على العراق ومدّ أقدامه فوصلت للبنان عابرة على سوريّة … انظروا أختي الكريمة خلف شاشات التلفاز , فظاهرها سيودي بنا لأنّ ظاهرها ترسمه ألوان مستوردة … والله أعلم … وصلى الله على سيدنا ممحد وعلى آله وصحبه وسلم … أخوك القسورة.
أغسطس 13th, 2006 at 13 أغسطس 2006 12:04 م
السيد القسورة المحترم .. سلام الله عليكم
أقدر تماما حقدك على إيران ، وهي تحتل الجزر الثلاث الأماراتية طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى ، ورغم القرارات الدولية ، وقرار محكمة العدل الدولية لا تزال تحتل تلك الجزر العربية . وأزيدك علما أن إيران أيضا تواطأت مع أمريكا لاحتلال العراق .
لكن الذي لا أوافقك به هو أن نجير عمل المقاومة الوطنية اللبنانية لصالح مخططات إيران ، فأعتقد هو تهوين وإهانة للمقاومة الوطنية اللبنانية وكأنها بدون قضية تناضل لأجلها ، فهي تقاتل لتحرير أرضها ـ وتحرير الأسرى ، وردع إسرائيل التي تستوطي حيط لبنان بالغارة عليه وكأنها تقوم بنزهة ولا أحد يردعها .
والأهم من هذا كله أن هذه المقاومة التي تضم ( مقاتلي حزب الله ومقاتلي حركة أمل ومقاتلي الحزب الشيوعي اللبناني ) أنها جعلت المشروع الأمريكي الصهيوني للمنطقة ينكفئ الآن في ظل تصاعد عمل المقاومة العراقية .
وعودة لإيران ، هي وإسرائيل البلدان الوحيدان لهما مشروع سياسي للمنطقة ، كل يريد ان يكون له دور أقليمي ، في ظل غياب مشروع عربي ، أجل غياب الدور العربي مما يجري في المنطقة .
نبقى على اتصال ، ودمتم بخير