السنيورة يرد على القاصي والداني

كتبهاد . أميمة أحمد ، في 16 أغسطس 2006 الساعة: 19:03 م

أن يتحول الحوار في لبنان والمنطقة إلى خطابات سياسية ، تستهلك الكثير من تحليل المحللين ، فهذا غير المتوقع

انتصرت المقاومة الوطنية اللبنانية في حرب سميت " حرب كسر الإرادات " وقد أبدى مقاتلو حزب الله بسالة غير مسبوقة في التاريخ العربي الحديث وما قبله ، بطولات تذكرنا بما كتبه التاريخ عن الانتصارات إبان حقبة الخلفاء الراشدين .

بعد هذا الانتصار الذي رفع رأس العرب والمسلمين عاليا ، يأتي من يريد قطاف ثمار الانتصار ، ويأتي من طريقين ، سورية وإيران ، الرئيس السوري يشيد بالمقاومة ،وكأنه صانع النصر ، ويتزامن الخطاب  مع خطاب الرئيس الإيراني ، 

قد يكون من حقهما " قطاف ثمار النصر " طالما قدمت إيران السلاح ، وقامت سورية بنقله عبر أراضيها ، فينبغي على الطرفين أن يفتخرا أن أتيحت لهما مساندة مقاومة ضد الاحتلال .لا أن يعتبرون ما قاموا به مزية لحزب الله ، بل نرى أن حزب الله دافع عن البلدين في خندق متقدم مع العدو الإسرائيلي .

ولكن في زمن الارتزاق السياسي ، يصبح الواجب مجالا للابتزاز

ففي خمسينات القرن الماضي كانت المقاومة في الجزائر ، لا يتجاوز عددها عن 30 ألف مسلح ، يقاتلون فرنسا الاستعمارية وخلفها الحلف الأطلسي ، فانبرت الدول المحبة للسلام والمؤمنة بالعدل وحق الشعوب بتقرير مصيرها إلى مناصرة الجزائر ، من الرئيس اليوغسلافي جوزيف تيتو ،ومن خلفه دول المعسكر الإشتراكي ، والرئيس المصري جمال عبد الناصر وخلفه الدول العربية والإسلامية ، العالم هب لمناصرة ثورة الجزائر ، كما هب فيما بعد لمناصرة مقاومة فيتنام ، وانتصر الشعبان انتصارا ساحقا على العدو، هزيمة فرنسا أمام المقاومة الجزائرية ، وهزيمة أمريكا أمام المقاومة الفيتنامية .

لكننا لم نسمع أو نقرأ يوما أن من ساند الثورتين طلب ثمنا لموقفه ، بل كان في نظر العالم واجبا أخلاقيا تجاه الشعوب المظلومة

أمام هذا الخلط بين الواجب الأخلاقي والابتزاز بإثارة الاضرابات في لبنان ، يرد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ، ولم يرد فقط على سورية وإيران ، بل وعلى  سماحة الشيخ نصر الله ، بأنه " لا سلاح خارج سلاح الدولة "

مسألة نزع السلاح لا شك أنه شأن لبناني ، ويتفق اللبنانيون  فيما بينهم على ترتيبات تحمي لبنان

وقد أظهرت الحرب على لبنان أن الشيخ حسن  نصر الله ليس زعيم حزب فحسب ، بل قائد حرب ، ورجل دولة ، وأيضا ما تعامل به رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة  كان رجل دولة ، فالثقة بقادة لبنان لتفويت الفرصة على من يريد تقويض استقرار لبنان بالابتزاز

والكلمة في الوقت العصيب هي سلاح  يثير الفتن ، كل ما نأمله أن يسمو الحوار بين مختلف الأطراف  إلى مستوى النصر ، ولا تفسدوا فرحة الشعب العربي والإسلامي في هذا النصر

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الحرب الإسرائيلية ضد لبنان | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “السنيورة يرد على القاصي والداني”

  1. أقول للبنانيين لا تضيعوا النصر بترهات الريس بشار الأسد ، أصلا لا يعرف ماذا يقول
    ولو كانت حكومة وطنية بسورية ولها شرعية مثل شرعية الحكومتين اللبنانية والفلسطينية /كان يجب عرضه على طبيب لفحص قدراته العقلية .
    ليس رئيسا من يشتم رئيس وزراء دولة أخرى ، لقد ولى زمن الإذاعات الرداحة ، والعالم تحضر ، وعرف أن أكبر مشكلة تحل بالحوار . فهذا حوار الرئيس السوري .. متخلف
    أصلا من يضعونه واجهة حكم هم من يكتبون له خطبه ويحرضوه ليخرج عن النص ويسب ويشتك بسوقية كأنه لم يعش في قصور الحكم ومدرسة اللاييك الفرنسية ولم يقرأ سنتين في لندن .

  2. علي حمدان عبد الرحيم سورية قال:

    والله عند الحق يامجهول نعتب على عاقل مش على نص ونص

  3. ياريت الشيخ نصر الله يقحط للأسد ويقلو حل عنا ياخيي
    شبابنا اللي استشهدو ، وبلادنا اللي تدمرت .. شو جاي تقاسمني نصر صنعه لبنان كل لبنان .. دخلك أنت شوعملت ؟ مرقت الصواريخ الإيرانية ، شو بدك شوة عليها ؟ حل عن لبنان .. وحل عني ، هاي حاربنا عنك ، كما بتسرق نصرنا ؟

  4. سامحك الله يا محترم olim
    فتحت في مدونتي صفحة خاصة للمقاومة اللبنانية ، تابعت فيها حرب 33 يوما ، فهل وجدت هذا ” إدانة للمقاومة ” ؟
    أم أنكم لا تميزون بين مساندة مقاومة وبين إدانة من يستغل نصرها ؟



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر