شامخا يا عــراق .. الجدل حول شكل إعدام الرئيس صدام حسين
د. أميمة أحمد – الجزائر الجمعة في 5/1/2007
أشد ما أثار دهشتي في التغطية الإعلامية لإعدام الرئيس العراقي صدام حسين هو التركيز على التوقيت ، بأن يكون أول أيام عيد الأضحى ، والمدهش أكثر أن يتسرب فلم الإعدام المصور في كمرة الهاتف النقال لأحد المسؤولين في الحكومة العراقية ( قيل أنه موفق الربيعي ) والحقيقة ليس مهما اسم مهرب الشريط لأن الهدف أن تكون حبكة التغطية الإعلامية على النحو الذي تابعناه عبر كل وسائل الإعلام العالمية والأنترنيت بتركيز الاختمام على شكل الإعدام وليس عملية الإعدام المرفوضة أصلا مهما كانت الذرائع ، حتى أن بعض المواقع نشرت فلم الإعدام ( الهاتف النقال ) حتى سقوط جثة الرئيس العراقي على الأرض وضربها من قبل ميليشيا مقتدى الصدر ، كنوع من الثأر والتشفي لإثارة ردة فعل الطرف الآخر ليس فقط الموالي للرئيس صدام بل كل المدافعين عن حقوق الإنسان والأحرار والشرفاء في العالم .
أجزم أن هذا كان مقصودا ومتعمدا ، ليتحول الإعلام عن القضية الرئيسية إلى القشور أي عما وراء الإعدام ، ويصبح التركيز على الإجراءات فقط ، وهذا تخطيط أمريكي بيد عملاء عراقيين ، لكن للأسف بدا الغباء واضحا في هذا السيناريو ، فتحقق للرئيس صدام عكس ما كانوا يقصدون من إهانة له ، فتحول رمزا وطنيا للشجاعة ورابطة الجأش الإيمان بالمبدأ.
ويليق به القول " شرف للمرء أن يستشهد من أجل المبدأ " وقد استشهد صدام من أجل ليس العراق فقط بل من أجل حرية الإنسان وانعتاقه في العالم .
وفي لجة انشغال الإعلام في التغطية ، وازدحام المحللين السياسيين في الفضائيات العربية والدولية ، وكل يقئ ما تيسر له من كلام لا ينطلي على الرضيع ، حينها تذكرت نكتة عن مؤتمر صحفي بين الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير قبيل غزو العراق عام 2003 ، فقد عقد الرجلان مؤتمرا صحفيا بعد اجتماعهما لوضع الترتيبات الأخيرة للغزو ، وعرض بوش للصحفيين ملخص المباحثات مع بلير ، ومما قاله بوش " إننا جهزنا 150 ألف جندي من قوات التحالف













