جديد الانتخابات الجزائرية دخول طبقة رجال الأعمال غمار السباق للبرلمان
أميمة أحمد - إسلام أونلاين . نت
تجدد النسيج الاجتماعي الجزائري مع مطالع القرن الواحد والعشرين ، حيث برزت طبقة جديدة من الأثرياء لم تكن موجودة من قبل في الجزائر ، وأصبح لهذه الطبقة الوافدة على التركيبة الاجتماعية الجزائرية نفوذ مالي وسياسي خلال السنوات القليلة الماضية ، التي شهدت ذوبان شبه كامل للطبقة الوسطى ، التي كانت إحدى مفاخر الجزائر ، وهي التي قادت مرحلة بناء الاقتصاد في السبعينات ، والثمانينات . وكانت تمثل ما لا يقل عن 80% من المجتمع الجزائري ، توزعت على المصانع والتعاونيات الزراعية والمستثمرات الفلاحية إلى جانب قطاع الخدمات الذي كان متواضعا في ظل التسيير الاشتراكي . وبعد تبني نظام السوق لتسيير الاقتصاد في أعقاب أحداث الشغب عام 1988، وما واكب تلك التغييرات من أزمة عنف عصفت بالبلاد على مدى عشرية كاملة ، جعلت رقابة الدولة غائبة عن تسيير الاقتصاد ، وانصب العمل على معالجة الوضع الأمني المتدهور خلال التسعينات ، وضع غير مسبوق عاشته الجزائر . وبعد أن انقشع دخان الحرائق وصمت دوي الانفجارات ، وتحسن الوضع الأمني تدريجيا مع حلول عام 2000 ، أخذت بالظهور القصور الفاخرة ، والسيارات الفارهة ، والحفلات البازخة في فنادق خمس نجوم ، وإلى جانبها كانت تتسع دائرة الفقر ، لكن الظاهرة لم تجسد فرزا له تعبير سياسي في انتخابات 2002 ، حيث كان تنافس المرشحين على برامج وإن تشابهت في إغراء الناخبين للتصويت لصالحهم ، فكانت شعاراتية ، إيديولوجية ، تنقر على وتر الوطنية وأمجاد ثورة التحرير ، فأقبل الناخبون على أول انتخابات في زمن السلم ( كان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد أضفى الشرعية السياسية والقانونية على اتفاق الهدنة الموقع مع الجيش الإسلامي للإنقاذ والقاضي بوقف العمليات القتالية من طرف واحد ،وصدر قانون الوئام المدني ، القاضي بالعفو الكلي أو الجزئي عمن تورط في أعمال العنف ، وبموجبه نزل من الجبال وألقوا السلاح نحو 6000 مسلح ) . وكانت تلك الانتخابات الأكثر نزاهة بعد انتخابات 1991 حسب المحللين السياسيين . وفازت جبهة التحرير الوطني ( أفلان ) بـ 199 مقعدا في البرلمان من أصل 389 مقعدا
























